أجرى الحوار: علاء الكاظمي 
إثر نداء المرجعية الدينية الشيعية الرشيدة، المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في الدفاع عن العراق ومقدّساته وأهله ومدنه، قبال العدوان الغاشم والآثم لعملاء الكفّار وأعداء الإسلام والمسلمين، العصابات التكفيرة الأرهابية المسماة بداعش، وبقايا أزلام حزب البعث الساقط المجرمين، هبّت جموع غفيرة من الشخصيات والمؤسسات والمراكز المختلفة والمؤمنين من أبناء العراق الجريح الغيارى إلى تلبية نداء المرجعية الشيعية أدام الله ظلها الوارف، وتمّ تشكيل أفواج وألوية عديدة من المتطوّعين والمقاتلين الأبطال، في العاصمة العراقية وبغداد وفي معظم مدن ومحافظات جنوب العراق الصامد الأبي، كان منها (لواء انتفاضة الحجّة ولواء أنصار الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف) من قبل إئتلاف الانتفاضة العام في بغداد. وقد شارك هذا اللواء في الدفاع عن العراق جنباً إلى جنب قوات الجيش العراقي الباسل، وحقّق إنجازات وانتصارات عسكرية عديدة، وقدّم شهداء في سبيل الله تعالى وفي الدفاع عن الدين والوطن وشعب العراق المظلوم. 

للتعرّف على هذا اللواء، وعن إنجازاته، أجرينا حواراً هاتفياً مع الأستاذ عقيل شعبان (رئيس إئتلاف الانتفاضة العام والأمين العام، والمشرف العام على لواء انتفاضة الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف) يوم أمس الاثنين الموافق للتاسع عشر من شهر ربيع الثاني 1436 للهجرة (9/2/2015م)، إليكم نصّه: 

في البداية نرجوا أن تعرّفوا شخصكم الكريم. 

أنا عقيل شعبان، رئيس ائتلاف الانتفاضة العام والأمين العام، لمشرف العام على لواء انتفاضة الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف. 

من أهالي مدينة النجف الأشرف، عشيرة آل شعبان. سجين سياسي من اﻻنتفاضة الشعبانية المباركة لعام 1991. 

نودّ أن تتحدّثوا لنا عن كيفية تشكيل فوج الانتفاضة أو انتفاضة الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشرشيف، مع الأخذ بنظر الاعتبار نداء المرجعية الشيعية للدفاع عن العراق، والمتطوّعين، والأهداف، وكم هي أعداد القوات في هذا الفوج، وما هي قدراته العسكرية؟ 

تلبية لنداء المرجعية العلمية الدينية الشيرازية الشريفة المتمثّلة بالمرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، والمرجعية العلمية الدينية الشريفة في النجف الأشرف أدام الله ظلّها، تشكّلت قوّات اﻻنتفاضة بصيغة (لواء انتفاضة الحجّة ولواء أنصار الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف). ويضم كل لواء 2250 متطوّع، ووصل عدد القوّات المتطوّعة فيه بداية تشكيله إلى (4500) مقاتل ومتطوّع. 

ماهي العمليات العسكرية والدفاعية التي شارك فيها الفوج؟ وماهي مكاسبه التي حصل عليها، وما هو دوره في الدفاع عن العراق ومقدّساته؟ 

شارك لواء أنصار الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف في معارك مدينة تلّعفر في الموصل قبل أشهر عديدة وقدّم حينها 3 شهداء و9جريحاً. 

ثم تمّ إعادة هيكله خلال شهر ودخل ضمن قواطع العمليات في تكريت وسامراء وبابل وفي جرف الصخر. وتم إعادة هيكله أيضاً ومسك أحد المواقع في المحمودية. 

أما اللواء الثاني فهو أوسع وأكبر حيث قرّرنا إحالة أغلبية مكاتب اﻻنتفاضة في المحافظات إلى نظام الأفواج من ضبّاط ومراتب، كل حسب محافظته، ديالى والنجف الأشرف والناصرية والبصرة والأنبار. وشارك فوج ديالى في عمليات تحرير آمرلي، وقدّمنا 4 شهداء في آمرلي والمقدادية. 

أما فوج الأنبار فقد قدّم شهيداً في الفلوجة، و3 شهداء في بروانة وحديثة وبغدادي. وقبل يومين قدّمنا 8 شهداء في الدفاع عن مدينة بغدادي. فيكون عدد الشهداء هو 19 شهيداً منذ دخول الإرهاب إلى المحافظات، عدا الشهداء الأبرياء بسبب التفجيرات الإرهابية. وكان من ضمن الشهداء ثلاثة من مدراء مكاتب اﻻنتفاضة، والمشاركة لازالت مستمرة. ونعاني من نقص حادّ وشديد في الغطاء المالي والإداري. 

إنّ الهجمة المعادية على العراق وسوريا ولبنان كبيرة جدّاً ووراء ذلك إسرائيل وأمريكا. والمنزلق الخطير الذي أصاب العراق وأهل العراق المخلصين المؤمنين الصابرين كبير جدّاً أيضاً، وسبب ذلك هو سوء الإدارة العامّة للملف الأمني بسبب الأجندات الخارجية وحواضنها الداخلية. 

بالنسبة لقدرات وطاقات الشباب والمسنّين المقاتلين المتطوّعين فهي عالية جدّاً ويقدّمون التضحيات باستمرار من أجل تطهير البلاد من أعداء الله والدين والوطن والشعب، لكن توجد مشكلة مهمّة وهي أنه لم يحصل أغلبية المقاتلين على حقوقهم المالية ولم يتسلّموا رواتبهم، بالرغم من صرف الأموال وتخصيصها للحشد الشعبي، وهذا خلل كبير. وقد أوضح المقاتلين الموالين للمذهب الشريف بأنهم جند المرجعية، وعلى استعداد لتلبية فتاوى المرجعية الرشيدة في قم المقدّسة والنجف الأشرف في الدفاع الإسلامي، وأنهم ليسوا عبيداً للمال أو يقاتلون لأجل المال. ولكن هم بأمسّ الحاجّة للأسلحة والعتاد الحديث، وبالمقابل عدوّنا تجهيزه إسرائيلي. 

كما ان المجاهدين المدافعين المؤمنين هم بحاجة لتوفير الغذاء والدواء لهم ولعوائلهم. 

نحن نقول دائماً، شهدائنا في جنّات النعيم، والعدو في جهنّم وبئس المصير. 

أهدافنا واضحة لتحرير وتطهير العراق من الإرهاب والفاسدين والخونة وأزﻻم النظام السابق. وأهداف العدو واضحة أيضاً، فهي قتل محبّي آل البيت الأطهار صلوات الله عليهم خاصة وتدمير العراق عامّة. 

هل لكم كلام أخير؟ 

كلمة أخيرة مهمّة أقولها، وهي: أن يكون دور المرجعية في قم المقدّسة والنجف الأشرف أكثر قوّة في تصحيح مسار الدولة واحتضان المتطوّعين المقاتلين في قواطع العمليات حقّاً وليس الفاسدين المارقين من الدخلاء والمتطفّلين. وكذلك رعاية ذوي الشهداء والجرحى ليتسنّى لما تبقّى من المقاتلين الصمود والتحدّي والتضحية من أجل العراق والإسلام. 

كما أأكد بوجود أعداد كبيرة من المؤمنين، جاهزة وعلى استعداد للتطوّع والقتال في سبيل الله والدين والوطن. 

أقدّم شكري وتقديري الخاص لكم ولموقعكم الكريم ولمدير قناة المرجعية الفضائية العالمية الموقّرة. 

اللهم أحفظ وﻻة أمرك لهذا البلد الجريح واحفظ سماحة المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، وانصر جندك المخلصين المؤمنين الصابرين بحقّ محمّد وآل محمّد، وارحم شهداءنا، واشف جرحانا، وانصرنا على القوم الظالمين الفاسقين الكافرين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.