مكتب الشيخ حسن الصفار14 / 3 / 2015م - 10:03 م

حذّر سماحة الشيخ حسن الصفار من الوقوع في براثن الشائعات والأخبار مجهولة المصدر والمساهمة جهلاً في ترويجها لما لذلك من آثار مدمرة على الجماعات والشعوب.  

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة  22 جمادى الأولى 1436ﻫ الموافق 13 مارس 2015م في مدينة القطيف شرق السعودية.

وقال الشيخ الصفار ان تداول الشائعات المعادية للأفراد والجماعات وإن بدت في أولها «مجرد كلام» إلا أنها تنطوي على مآلات مدمرة للمجتمعات والأوطان اتضحت آثارها البشعة في بعض دول الجوار.   

ومضى سماحته في القول أن هناك جهات تحترف صناعة الشائعات وتضخيم الأحداث الصغيرة وحرف الوقائع عن سياقها عبر إعطاءها صبغة سياسية او طائفية لكل واقعة وعلى غير حقيقتها. 

وأمام حشد من المصلين حثٓ سماحته على التروي والتبيّن من حقيقة الأحداث والأخبار الآتية من مصادر مجهولة والحذر من التورط جهلا في ترويج الأكاذيب والشائعات.

وأرجع دوافع بث الشائعات ضد الأفراد والجماعات إلى «عقد نفسية» لدى البعض، أو دوافع مصلحية لدى البعض الآخر، فيما تبث فئة ثالثة الشائعات لأغراض معادية وهدامة للمجتمعات.  

وقال الشيخ الصفار إن أجواء التفرقة والاحتراب في المجتمعات لا تنشأ إلا ضمن أرضية مشبعة بالشائعات والأكاذيب والتعبئة، والتعبئة المضادة، بين مختلف الجماعات.  

وأضاف سماحته أن قيام الفتن والحروب تمثل مصلحة مباشرة لتجار الحروب ومسوقي وسائل حفظ الأمن، مضيفا بأن انفجار النزاعات يعني بالنسبة لهؤلاء توفر أسواقاً جديدة لمنتجاتهم.   

وتابع قائلاً بأن أجواء التوتر والاحتراب هي التي تبرّر قيام سوق هائلة لاستيراد السلاح قوامها 150 مليار دولار خلال عام واحد في منطقة الشرق الأوسط رغم ما تعج به من أشكال الفقر والحرمان وغياب الخدمات والبنى التحتية. 

وعلى صعيد تفجر النزاعات بين الجماعات والطوائف الدينية قال سماحته «يبدو انه على غرار شركات التنقيب عن النفط.. هناك شركات تنقيب عن الفتن والأقوال المغرضة في الكتب والمخطوطات القديمة».  

وحمّل الشيخ الصفار القيادات الاجتماعية مسؤولية «كبح جماح توجهات الشحن والتعبئة بين الجماعات والطوائف والشعوب». 

وانتقد في السياق بعض المنابر التي تتسرع في تعبئة جمهورها استنادًا على معطيات غير أكيدة وأخبار مجهولة المصدر.