اخبار فورتين :مكتب الشيخ الصفار:

دعا سماحة الشيخ حسن الصفار إلى إعادة النظر في الرؤية الاجتماعية القائمة للمرأة في حياتنا المعاصرة والسعي نحو إزالة العقبات من أمام النساء لممارسة دورهن في الشأن العام.  

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة 21 جمادى الأولى 1436ﻫ الموافق 10 أبريل 2015م في مدينة القطيف شرق السعودية.

وارجع الشيخ الصفار سبب محدودية العناصر النسائية المتميزة في مجتمعاتنا إلى ما وصفها بالنظرة الدونية للمرأة التي تستند أحيانًا إلى نصوص دينية غير صحيحة أو يجري تفسيرها على نحو خاطئ.

واعتبر سماحته النظرة الدونية للمرأة أحد المعوقات القائمة أمام إبراز المرأة كفائتها وتميزها في المجتمع.

ومضى يقول إن النظرة الدونية وحظر الفرص أمام المرأة هو الذي يجعل المرأة لا تقوم بدورها المطلوب في تنمية المجتمع والمشاركة في إدارة شؤونه.

ورفض سماحته اعتبار محدودية أعداد النساء المتميزات عائد للنقص الذاتي في المرأة. وعزى ذلك إلى «الظروف الاجتماعية التي تعيشها المرأة التي لا تمنحها فرص التفوق والتقدم طوال التاريخ».

وأضاف القول أن المرأة لا تنقصها المؤهلات الذاتية للتميز والتفوق ويمكنها منافسة الرجل في مختلف الأدوار والمجالات اذا ما أتيحت أمامها الفرص وتهيئت لها البيئة المناسبة.

وتابع الشيخ الصفار أمام حشد من المصلين بأن الثقافة السائدة وتعامل المجتمع مع المرأة «هو الذي يجعل فرصها في التقدم محدودة قياسا إلى فرص الرجل».

وقال سماحته إن الأبحاث العالمية التي أجريت على طلاب المدارس بين عامي 2000 و2010 أثبتت أن الطالبات الإناث كن أكثر جدية وتميزًا من نظرائهن الطلاب.   

وأضاف بأن الأمر ينسحب على عمل المرأة في المجالات الإدارية والسياسية والقضائية والتي أثبتت انعدام الفروق في الكفاءة بين المرأة والرجل.

ومضى سماحته في القول إن محدودية الفرص لا تزال عائقا أمام المرأة في بلادنا وفي العديد من البلاد الإسلامية، مستشهدا بالحملة السلبية التي واجهتها توصية مجلس الشورى بتعيين المرأة في السلك الدبلوماسي.

وقال سماحته أن محدودة الفرص الوظيفية التي طالت حتى الخريجات من أرقى الجامعات العالمية هو ما يفسر وجود 80 بالمئة من طالبي الاعانة المالية من برنامج «حافز» هن من النساء.

وبمناسبة المولد الشريف للسيدة فاطمة الزهراء  قال الشيخ الصفار إن عظمة السيدة الزهراء إنما «جاءت من عطائها وكفاءتها ومشاركتها في خدمة الدين والرسالة وهكذا يجب أن تكون قدوة لسائر النساء».