أخبار فورتين : القطيف

دعا سماحة العلامة الدكتور الشيخ فيصل العوامي إلى تحمّل المسؤولية تجاه تبليغ الإسلام وقيمه السامية والتعريف به وبشخصياته إلى العالم الإنساني بالصورة التي تليق به، معتبراً أن هناك تقصيراً واضحاً في اهتمام المسلمين بهذا الجانب.

الشيخ العوامي وفي خطبته لهذا الأسبوع أشار إلى أن الحديث عن القرآن والإسلام والإيمان –من حيث الغاية والأهداف- له بعدان: الأول بعدٌ داخلي ويهدف إلى تكريس الإيمان في المجتمع المؤمن وهذا له أدواته، أما البعد الثاني فهو بعدٌ خارجي ويهدف إلى تبليغ الإسلام إلى العالم الإنساني والتعريف به، وهذا أيضاً له أدواته.

وأضاف سماحته بأن أغلب الحوزات العلمية والمؤسسات الثقافية عندنا ركّزت على البعد الأول وأهملت البعد الثاني، ففي تفسير القرآن الكريم على سبيل المثال ركّز المفسرون في تفاسيرهم للقرآن على البعد الأول، بمعنى أن تفسيرهم للآيات المباركة كان موجهّاً في مجمله إلى مخاطبة الإنسان المؤمن من أجل تعميق الإيمان لديه، مع العلم بأن التفسير الذي يخاطب المؤمن يختلف عن ذاك الذي يخاطب غيره، على اعتبار أن الكثير من المقدمات مطوية عنده، بخلاف الإنسان الذي لم يؤمن بالقرآن بعد، إذ لا بدّ من توفير هذه المقدمات عند تفسيرنا للآيات القرآنية من أجل أن يكون مهيأً للاقتناع بعظمة القرآن الكريم وبأحكامه.

وتابع سماحته بأن هذا ينطبق أيضاً على مسألة الشعائر، فمن الشعائر ما يهدف إلى تعميق الإيمان عند الإنسان المؤمن، ومنها ما يهدف إلى تبليغ الرسالة إلى المجتمع الإنساني العام، وكلٌ له شروطه.

وانتقد الشيخ العوامي إهمال المسلمين للبعد الثاني مما جعلهم يعيشون في عزلة عن العالم الإنساني، ومما أفقدهم القدرة على التأثير والتعريف بالإسلام بالشكل الذي يليق به، وما قيل عن القرآن الكريم يقال أيضا عن كلام النبي الأكرم وأهل بيته الكرام .

وأرجع سماحته سبب عدم معرفة العالم بالقرآن والرسول وأهل بيته  إلى تقصير المسلمين بتحمّل مسؤولياتهم تجاه الإسلام وفي هذا الجانب على وجه الخصوص.

وأضاف الشيخ العوامي بأن ما يعرفه العالم عنهم -ربما- لا يعدو كونه مجرد صورة مشوّهة وملوّثة بشكل كبير.

وفي الختام جدّد الشيخ العوامي دعوته إلى الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة لممارسة دورنا من خلال التركيز على البعد الثاني الذي يراعي مخاطبة العالم الإنساني ويبلغ القيم الإسلامية في أبهى صورها بعيداً التشويه والتزوير.