اخبار فورتبن : القطيف - شبكة جهينة الاخبارية

احتشد اكثر من نصف مليون مشيع منذ الساعة الثانية ظهرا اليوم الاثنين بمختلف طرقات سوق السبت المركزي «سوق الخميس سابقا» بمحافظة القطيف للمشاركة في التشييع المهيب لشهداء التفجير الارهابي الذي استهدف مسجد الامام علي ببلدة القديح يوم الجمعة الماضي. الذي ذهب ضحيته 21 شهيدا و106 مصابا.

وتقاطر الكبار والصغار من مختلف قرى ومدن المنطقة الشرقية والمدينة المنورة فضلا عن وفود من مملكة البحرين ودولة الكويت للمشاركة للتعبير عن الاستنكار والتنديد بالعمل الارهابي الذي اودى بحياة كوكبة من المصلين.

وانطلقت عملية التحضير لمراسيم التشييع الكبير منذ مساء ”الاحد“ من خلال تحديد مسار موكب الشهداء، بهدف تنظيم عملية مسيرة الحشود الكبيرة المشاركة في مواراة اجساد الشهداء في مقبرة الحليلة في البلدة.

وتقدم جموع المصلين في سوق الخميس امام مسجد الامام علي بن ابي طالب الشيخ عباس العنكي للصلاة على ارواح الشهداء.

وألقى الشيخ عبد الكريم الحبيل كلمة أثناء مراسيم التشييع أكد فيها على أن من قام بهذه العملية النكراء ”لا يمثلون الإسلام ولا الطائفة السنية بشيء“ وإنما يمثلون الفكر الداعشي.

وأدان الشيخ الحبيل ذلك الفكر الإرهابي التكفيري التحريضي الطائفي الذي يؤجج الطائفية بين أبناء الوطن الواحد من قنوات فتنة وجرائد ومنابر ومناهج تزرع بين أبناء الوطن الحقد والتكفير، مطالبا بنشر المحبة والسلام بين المواطنين أجمع.

وأشار إلى أن المواطنين من أبناء الطائفة الشيعية يعيشون على هذه البلاد من قبل البعثة النبوية الشريفة حتى جاء الإسلام ودخلوا فيه بالسلم، رافضا كل من يتهم شيعة السعودية على أنهم دخلاء على وطنهم.

وجدد الحبيل مطالبته للحكومة بسن قانون يجرّم الطائفية، كما طالب بالضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه العبث باستقرار ووحدة هذا الوطن، مؤكدا على أن الجميع يجب أن يتساووا في والواجبات والحقوق بعيدا عن المذهبية والمناطقية والقبلية.

وغطت اجساد المشاركين في مواكب التشييع ساحاتسوق الخميس بالكامل، الامر الذي دفع اللجان المنظمة لإيقاف عمليات الدخول الى السوق، تفاديا لوقوع حوادث تزاحم مع انطلاقة المراسيم فور الانتهاء من صلاة الجنازة.

وعمدت اللجنة المنظمة الى قطع عدة طرق تؤدي الىسوق الخميس المركزي، حيث نقطة التجمع للانطلاق بموكب الشهداء، فقد تم اغلاق طريق احد ”الهدلة“ من الساعة الثالثة الى الخامسة عصرا، وذلك بسبب الازدحام ومرور زفة شهداء الصلاة التي تبدأ من سوق الخميس سابقا الى مقبرة القديح.

وتم اغلاق طريق الملك عبد العزيز بالكامل وكذلك تقاطع شارعي الملك عبد العزيز بالرياض واحد وذلك من الجهتين ”الشمالية والجنونية“.

وخصصت حافلات خاصة لإيصال كبار السن الى موقع التشييع المركزي، حيث قامت تلك الحافلات بإيصال هذه الشريحة من كافة النقاط المحددة، فضلا عن وجود لجان على طول الطريق المؤدي الى موقع التشييع بتسيير حركة السير ومساعدة الاخرين للوصول بأسرع وقت.

وفرش الطريق الواصل بين مغتسل بلدة القديح وحتى مقبرة الحليلة بكميات كبيرة من اشجار الريحان، حيث تحول الطريق من الجانبين الى قطعة خضراء من اوراق اشجار الريحان.

وحرصت اللجنة المنظمة لموكب التشييع على انزال جثتي الطفلين «حيدر المقيلي» و«علي الغزوي» حيث حط نعشهما في الموقع المخصص للصلاة، فتلاقفت الايدي الجسد النحيل، تمهيدا لزفه الى مقبرة البلدة.

ثم ادخلت جنازة الشهيدين ”سعيد ال غزوي“ و”حسين ال يتيم“ بعدها توالى وصول الشهداء لمكان صلاة الجنازة، حيث حملت اجساد الشهداء ”محفوظ العلويات“ و”احمد ال عبيد“ و”احمد الخاطر“

ومثل مئات من الاحساء موكب شهداء ”الدالوة“ من خلال الحضور للمشاركة في مصاب اهل القديح.

حيث حرص أهالي الشهداء على الوقوف مع أهالي القديح في المصاب الجلل الذيشكل صدمة كبرى، نظرا لموقع الحدث ونوعية ارتكاب الجريمة النكراء.