جاء ذلك خلال حديث الجمعة 27 جمادي الأولى 1438ﻫ الموافق 24 فبراير 2016م في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرق السعودية.

وقال الشيخ الصفار أنه كما يجب على رب العائلة الإنفاق على أسرته فإن من واجبه أيضا وبذات القدر احترام أفراد العائلة وإكرامهم وحسن التعامل معهم.

وأضاف سماحته أن على رب العائلة أن يعطي الأولوية للتعامل بالأخلاق الحسنة مع عائلته تمامًا كما يعطي الأولوية لإنفاق المال عليهم وذلك بأن يبدي الاحترام لهم وأن يكرمهم قبل غيرهم.

وأوضح بأن البعض قد يجعل الأولوية في اظهار حسن خلقه للآخرين، اما عائلته فلا يهتم كثيرا بإبداء الاحترام والإكرام لهم "لأن له الميانة عليهم، وعلاقتهم مضمونه، ولا يخشى رد فعلهم". معتبرا سماحته ذلك تصرفا خاطئا.

في مقابل ذلك حثّ سماحته على ابداء أفراد العائلة أقصى درجات اللياقة والاحترام فيما بينهم من توقير الكبار واحترام الصغار والتعود على القاء التحية على بعضهم حال الدخول والخروج.

وانتقد سماحته تساهل البعض في ابداء الاحترام المناسب لأطفالهم وتجاهلهم خاصة أمام الضيوف والغرباء. داعيا إلى وضع الاعتبار الكامل للطفل أثناء الحديث ووقت الجلوس مع الضيوف أو على المائدة.

وأضاف الشيخ الصفار أمام حشد من المصلين والمصليات ان سيادة أجواء الاحترام داخل المنزل يساهم في تعزيز الثقة بالنفس ويشبع العواطف والمشاعر لجميع أفراد الأسرة.

وتابع سماحته القول ان سيادة أجواء الاحترام في داخل المنزل هو ما يربي أفراد العائلة على التعامل باحترام جم مع الآخرين خارج المنزل.

ومضى يقول "حينما يعيش أفراد العائلة أجواء الاحترام والتقدير والكلام الجميل فيما بينهم فإن السنتهم تعتاد على ذلك وتتربى عليه في تعاملهم مع جميع الناس".

وقال ان حسن التعامل بين الأبوين والأولاد داخل الأسرة يدخل في صميم الواجب التربوي وهو من اهم موجبات الثواب والرضا الالهي.

وتناول سماحته جملة من النصوص الدينية التي تشدد على سيادة الأخلاق الحسنة بين أفراد الأسرة سواء بين الزوجين بعضهما لبعض أو بينهما وبين الأبناء.

وحثّ سماحته على جعل العلاقة العائلية بمثابة "مدرسة الاحترام والإكرام".