رأت مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، أن الانتشار المتزايد للتكنولوجيا المالية في دول مجلس التعاون الخليجي من شأنه أن يساعد قطاع الحوالات المالية على خدمة قاعدة عملاء أوسع وبسرعة كبيرة عبر القنوات الرقمية؛ حيث ترى المجموعة أنه من الضروري مواكبة الازدهار العالمي لهذا النوع من التكنولوجيا، والتي بدأت تنتشر في المنطقة ولو بوقع أبطأ من غيرها من المناطق حول العالم.

وكان قطاع التكنولوجيا المالية في عام 2016 قد بلغ حجماً غير مسبوق مع احتضانه لأكثر من 1000 شركة، وقد نجح في جمع رؤوس أموال بقيمة إجمالية بلغت 105 مليارات دولار لتصل قيمته الإجمالية إلى 870 مليار دولار.
وتشير تحليلات مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي إلى أن الابتكارات التي تبدعها الشركات الناشئة المرنة في مضمار التكنولوجيا المالية، ستسمح بإيجاد حلول لأهم المشاكل والعراقيل التي تنطوي عليها عمليات التحويل المالي التقليدية.
قال هاريش باواني، مساعد أمين الصندوق لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي: «نتطلع قدماً إلى الاستفادة من مزايا التكنولوجيا المالية، بهدف تعزيز التواصل بين دور الصرافة والمنظومة المصرفية.
ففي حين نجح العديد من أعضاء مجموعتنا في تحقيق تكامل وثيق مع البنوك العالمية، إلا أنّه ثمة عمليات مازالت تستغرق أياماً عدة ضمن بعض القنوات التي يحتاج العملاء فيها لإمكانية وصول مباشرة إلى الأرصدة الائتمانية؛ حيث يعزى هذا التأخير إلى وجوب قيام دور الحوالات المالية بمعالجة المعاملات قبل تمريرها إلى البنوك، وهو أمر قد يستغرق بعض الوقت». وقد تؤدي الحوالات المالية بين الأفراد إلى إلغاء الدور التقليدي للمصارف في السلسلة المالية، لتسمح بتحويل الأموال بكل سلاسة بالاعتماد على تطبيقات الأجهزة النقالة فحسب، ما يجعل الحوالات المالية الفورية ممكنة.

كما أن هذه التطبيقات قد تسهم في تلبية احتياجات طبقة العمال، نظراً لعدم استيفائهم شروط الحسابات المصرفية في معظم الحالات. -