أكد الباحث والمتخصص في البيولوجيا الإكلينيكية الدكتور محمد المحروس، أن التغيرات الهرمونية والاختلافات التي تحدث بين البشر تؤثر بشكل كبير على جسم الإنسان مع تقدم العمر، وذلك في بحوثه ”علوم الميكروبات الإكلينيكية“ التي أجراها على الكائنات المجهرية.

ولفت إلى أن هذه التغيرات الهرمونية تنعكس سلبا على الأسرة مما ينتج عنه أحيانا الاختلاف والانفصال العاطفي والطلاق بين الزوجين، مشيرا إلى أن ذلك يعود لجهل المرأة بالتغيرات التي تحدث في جسدها واعتقادها أنها الوحيدة التي تمر بذلك.

وتحدث في الأمسية التي نظمها ملتقى سفينة النجاة بعنوان ”التغيرات الهرمونية“ للسيدات مساء الثلاثاء بمدينة الدمام، أن الهرمونات الأنثوية التي ترتبط بهرمون السعادة تحدث تغيرات كبيرة عند المرأة خلال فترة الدورة الشهرية حيث تمر بفترة انزواء وعصبية.

وأفاد المحروس، أن التغيير الهرموني لا يقتصر فقط على المرأة وحدها، وإنما الرجل أيضا له نصيب منه حيث يمر بمرحلة تغير الهرمونات الذكورية ”المعقدة“ في جسمه.

وأوضح المحروس أن مستويات الهرمونات تبدأ بالانخفاض بعد سن الأربعين كهرمون الاستيروجين الأنثوي، الذي يرتبط بعمل الغدة الدرقية ومستوى السكر في الدم، مشيرا إلى أن انخفاضه يؤدي لزيادة نسبة شهية الإنسان للأكل.

وأضاف، أن الهرمون الذكري التستيستيرون يرتبط بالكتلة العضلية وانخفاضه يسبب ضعف القدرة على حرق السعرات الحرارية مما يسبب ارتفاع الكتلة الدهنية، مبينا أن النشاط الأيضي بعد سن الأربعين يبدأ بالانخفاض بنسبة 5٪‏ كل عشر سنوات.

ونصح المحروس بضرورة الاهتمام برعاية الجسد والغذاء والحركة البدنية بعد سن الأربعين، والعمل على قاعدة استبدال السكريات الطبيعية بالأغذية المحتوية على الألياف وممارسة الرياضة بما لا يقل عن نصف ساعة يومياً، لتجنب الأمراض القاتلة