دان سماحة الشيخ حسن الصفار بشدة حالة الإنفلات الأمني التي شهدتها المنطقة في الأيام القليلة الماضية وآخرها محاولة اغتيال عضو سابق في المجلس البلدي داعيا الجهات المختصة إلى وضع حد لهذه الحالة.

جاء ذلك خلال حديث الجمعة 11 جمادي الثاني 1438ﻫ الموافق 10 مارس 2016م في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرق السعودية.

وقال الشيخ الصفار "اننا نطالب الدولة ان تضع حدا لهذا الانفلات الامني". داعيا في الوقت عينه أفراد المجتمع إلى تحمل مسؤليتهم في محاصرة توجهات العنف والتعاون مع اجهزة الدولة في مواجهتها.

وكانت المنطقة في الأيام القليلة الماضية مسرحا لسلسلة من حوادث العنف البشعة آخرها محاولة اغتيال عضو المجلس البلدي السابق المهندس نبيه البراهيم في العوامية مساء أمس الخمس.

وسبق ذلك بيومين مقتل شرطي على يد مجهولين في تاروت والعثور على جثة شاب ملطخة بالدماء ملقاة في منطقة زراعية في القديح اضافة لوقوع إعتداءات متكررة على فروع البنوك المحلية في المنطقة.

 كما لايزال اختفاء قاضي دائرة الأوقاف والمواريث في القطيف الشيخ محمد الجيراني مستمرا منذ اختطافه في شهر ديسمبر.

وأمام حشد من المصلين والمصليات أعرب الشيخ الصفار عن حزنه وألمه لوقوع هذه الحوادث في المجتمع المحلي.

وقال سماحته "انه لواقع مؤلم ومحزن ان تحصل هذه الحوادث في مجتمعنا المسالم ومنطقتنا الآمنة التي كنا نفاخر بسلميتها فيما سبق".

 

  • ويدعو إلى انشاء هيئة لادارة الأوقاف الجعفرية

وفي سياق مختلف دعا سماحة الشيخ الصفار الجهات الرسمية إلى انشاء هيئة لادارة الأوقاف الجعفرية في المنطقة تحت اشراف شرعي على غرار الهيئات الموجودة في امارة دبي ومملكة البحرين ودولة الكويت.

وقال سماحته ان القطيف والاحساء بحاجة ماسة إلى تشكيل مؤسسة معنية بالاوقاف الجعفرية تقوم على تنميتها وتوظيف امكاناتها في خدمة المجتمع ضمن الضوابط الشرعية.

وأضاف ان هناك أوقافا كثيرة "بعضها معرض للضياع، وبعضها معطل، وبعضها لا يستثمر بالطريقة الفضلى".

وأوضح بأن دائرة الأوقاف والمواريث لا تستطع بصورتها الحالية القيام بهذا الدور. مضيفا القول "لابد من الفصل بين مهمة الاحوال الشخصية من الزواج والطلاق والارث، وبين تنظيم الاوقاف وتنميتها وترشيدها".

وشدد الشيخ الصفار على الحاجة إلى قرار حكومي بتشكيل هيئة لادارة الاوقاف في المنطقة تحت اشراف ديني شرعي.

وأشار سماحته إلى تجارب خليجية رسمية أنشأت فيها هيئات لادارة الاوقاف الشيعية في امارة دبي ومملكة البحرين ودولة الكويت.

وتناول في السياق انعقاد ملتقى الوقف الجعفري السادس بالكويت الاسبوع المنصرم والذي خصص معظم جلساته لبحث موضوع وقف الوقت وشارك سماحته في أعماله.

وعقد الملتقى على مدى ثلاثة ايام تحت رعاية امير الكويت وحضره وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ممثلا عن الامير.

وشارك في الملتقى عدد من العلماء والباحثين من الكويت والقطيف والاحساء وايران والعراق ولبنان ومسقط والهند وجنوب افريقيا.