دعا الشيخ حسن الصفار المثقفين للابتعاد عن اللغة الطائفية والنأي بأقلامهم عن مستنقعها، مؤكدا أن ما يحصل اليوم صراع سياسي لا طائفي.

وقال: مخطئ من يظنّ بأنّ خطر الجماعات الإرهابية موجه لفئة محددة، أو مقتصرًا على طائفة بعينها.

وتابع: إنّ هؤلاء المتطرفين وإن استماتوا في خطابهم الطائفي، إلّا أنّ الحقيقة أنهم يستخدمون في كلّ منطقة الخطاب المناسب، فهاهم يبعثون الدمار والخراب في ليبيا دونما أثر لأيِّ تنوع مذهبي يتذرعون به، كما يفعلون في مناطقنا.

جاء ذلك خلال استقباله لعدد من المثقفين والأدباء المشاركين في ملتقى دارين الثقافي الثاني بالدمام، وذلك في منزله مساء الاثنين منهم الإديب عبدالرحمن بن معمر، والكاتب حمّاد السالمي، والدكتور سعد الرفاعي، وحبيب الشمري، والاديب عدنان العوامي، وراعي منتدى الثلاثاء الثقافب جعفر الشايب، والكاتب فاضل العماني.

ودعا الشيخ الصفار إلى ما وصفه بصناعة اللغة البعيدة عن النزعة الطائفية والمناطقية عبر تبني لغة جامعة مشتركة.

وانتقد في الوقت نفسه غياب الهموم الوطنية عن الخطاب العام لدى بعض الكتاب والمثقفين لحساب تبني خطاب المنطقة أو الطائفة ضمن أضيق الحدود.

وأبان أنّ سلسلة الاعتداءات الإرهابية التي ضربت مناطقنا، تمثل امتحانًا حقيقيًّا وابتلاءً لمجتمعنا.

وأوضح أن التراث الديني مثّل مادة خصبة للجدل المذهبي العقيم، الذي انشغل به المسلمون طويلًا.

وأشار إلى أنّ الحدود قد أرسيت بين المذاهب الفقهية، والمدارس العقدية منذ زمن بعيد، وأنّ ذلك الجدل العقيم لن يضيف شيئًا إلى هذا المذهب أو ذاك.