درّب استشاري طب الطوارئ والعناية المركزة محمد المعني 80 متدرباً ومتدربة على كيفية إسعاف الجرحى أو المصابين من جراء الحوادث والكوارث العامة، وذلك أمس الثلاثاء في دورة «الإسعافات الأولية للإصابات الناجمة عن الحوادث» في مدينة سيهات.

وأوضح الدكتور المعني كيفية التعامل مع عدة جرحى بإصابات مختلفة في آنٍ واحد في حالة حدوث كارثة أو حادث كانفجار أو حادث مروري - لاسمح الله -، متحدثا عن مرحلة فرز الحالات والتي تقتضي ببدء إسعاف المصاب ذو الأولوية القصوى.

وذكر أن عملية فرز المصابين تُتخذ في حال حدوث كارثة كإنفجار وكان عدد المصابين أكثر من المسعفين، مع ضعف الإمكانيات أو الوقت قصير، وتتضمن أربعة حالات لأولوية الإسعاف هي: مصابون يحتاجون إلى عناية عاجلة كإصابات النزيف الحاد من شريان رئيس، ومصاب عنده صعوبة في التنفس ومصابون قادرون على الإنتظار كالمصاب بجروح بسيطة وطفيفة وبكامل وعيه ويمكنه السير، المصاب إصابة بليغة ولاتظهر عليه أي علامات حيوية «ميت».

وأشار إلى أنواع الإصابات التي قد تنتج عن حوادث الإنفجار، وهي: الإصابات الأولية ناجمة عن الضغط والحرارة الشديدة المسببة لمشاكل في مجرى التنفس والحروق، والإصابات الثانوية الناتجة عن تطاير الشظايا المسببة لمشاكل في الجلد والهيكل العظمي وكسور، أما الإصابات الثلاثية وتتضمن المصابين بارتطام في الجدار بالرأس أو إصابة بالعمود الفقري وماشابه.

ولفت إلى أن الإصابات الناتجة عن الطلق الناري تعتمد بدرجة كبيرة على مكان الإصابة ونوع الطلقة النارية، منوهاً إلى أن بعض أنواع الطلق الناري تحدث ضررًا أكبر من غيرها، في حال إصابتها لشريان رئيس أو إحداث ضرر يؤثر على المعدة والرئة والقلب.

وحذر من التعامل العشوائي مع الرقبة والظهر الذي قد يسبب ضررا دائما للمصاب، راويًا قصة شاب أصيب بالشلل أثناء محاولة أصدقائه لإسعافه، حيث تعاملوا بطريقة خاطئة أثناء حمله مما أثر على الرقبة المتصلة بالحبل الشوكي والعمود الفقري وأدى إلى شلل رباعي.

وتخلل الدورة عروضات مرئية لكوارث حدثت في المنطقة وكيفية التعامل معها مستقبلا، وأيضاً مقاطع تعليمية لتبيان عملية فرز المصابين أثناء الإسعاف.

ومن جهة أخرى، أبدى الحضور تفاعله وحماسه أثناء التدريب والتطبيقات المباشرة، التي سنحت لهم بفرصة التعلم وإدراك مواضع الخطأ أثناء محاولات الإسعاف.

وأعربت كل من المتدربات نعيمة النمر وأم أحمد الصائغ وفاطمة المحمدعلي عن سعادتهن بالحصول على معلومات جديدة من الدورة، واللاتي سبق لهن الإنضمام إلى دورة تدريبية سابقا إلا أنها لم تحوي على شرح موسع واستخدام البدائل المتوفرة للإسعاف مثل الغترة لإيقاف النزيف وتثبيت الكسر وماشابه.

ولفتت فاطمة المحمد علي إلى أن شرح المعلومات كان سهلا ومفهوما وشاملاً، مبينة أن هناك دورات عديدة تُنضم ولكن طريقة إعطاء المعلومات تتحتم على المتدرب أن يكون لديه خلفية صحية مسبقة، مبينة أنها للمرة الأولى تتعلم كيفية إسعاف شخص مصاب بمشكلة في مجرى التنفس أو الرقبة.

وأبدت نسيمة السعيد إعجابها بالمحتوى العلمي للدورة الذي تجاوز طرق تضميد الجروح والحرق البسيط، مبينةً أن طفلتها سقطت ذات مرة في دورة المياه ولم تكن متاكدة من كيفية التصرف الصحيح لإسعافها، لافتةً إلى أن هدفها من الإنضمام للدورة هو تعلم كيفية التصرف في حال واجهت مثل هذه الحادثة.

وأضافت، ”الكثير من الصور والفيديوهات التي تردنا على الواتساب حول كيفية الإنقاذ ولايمكن تطبيقها بدقة، لكن بالتدريب والتطبيق المباشر ومن قبل شخص متمكن يمكننا تنفيذ طريقة الإنقاذ بشكل أفضل“.

وأيدتها في الرأي المتدربة نوال السلمان التي أكدت على أهمية حضور مثل هذه الدورات التدريبية لإنقاذ أفراد العائلة بطريقة صحيحة في المنزل كالسقوط في حالات الإغماء من ارتفاع السكر، لافتةً إلى أنها تيقظت من تحذير الدكتور محمد المعني في تنويهه لطريقة مسك الرقبة والظهر في حالة الإغماء لتفادي حدوث شلل للمصاب.

وقالت المتدربة الدانة الهاشم أنها من النوع الذي يخاف كثيرا عند حدوث الكوارث، ”أنا خوافة، ولكن يمكنني بعد هذه الدورة أن أساعد بقدر بسيط في إنقاذ الآخرين في حالة حدوث كارثة لاقدر الله“، مبينة أن التطبيق المباشر ضروري جدا بالنسبة لها لتعلم طريقة الإنقاذ ”تردني الكثير من الدروس حول كيفية إنقاذ شخص من الغصة، إلا إني لم أتعلمها جيدا إلا عند التطبيق“.

المصدر: جهينة الاخباري