كان لأبناء الديانة اليهودية ومنذ القدم لحياتهم المتغربنة والمنعتقة والمندمجة اندماجاً سريعاً في المجتمع العراقي الحديث وثقافته منذٌ أكثر من 2500 سنة, أي من السبي الآشوري الأول عام 859 ق.م ولغاية عام 1973م. وقد بدأ الانقلاب على هذه المفاهيم في ثلاثينات القرن العشرين, حيث بلغت ذروتها أحداث الفرهود في يومي الأول والثاني من حزيران عام 1941م, وقد أماطت اللثام أحداث الفرهود عن الجانب المظلم والمنطوي على خطورة الحركة القومية العراقية, بنزعاتها الفاشية والمعادية للسامية, وكان القوميون العراقيون ينظرون إلى اليهود بوصفهم أقلية عرقية ووطنية ترتبط بالاستعمار البريطاني وبالصهيونية, ولذا فقد نظروا إليهم على أنهم دخلاء غادرين لا ينتمون إلى العراق.

     لقد غيّر الفرهود التاريخ اليهودي العراقي, فقد قوّض الأسس الإيديولوجية والاجتماعية للاندماج الذي كان يميز الطبقة العليا والمثقفين ومسؤولي الطائفة, فضلاً عن أنه أحدث صحوة في الطائفة اليهودية للقيام ببحث فاعل عن سبل لتغيير الوضع, سواء أكان ذلك عبر الهجرة أو من خلال الحركات الثورية, وكانت هذه الآليات واضحة على نحوٍ بين الشباب الذين كانوا قد ترعرعوا على مبادئ المساواة والوطنية العراقية.
     عن دار ميزوبوتاميا في بغداد صدر للكاتبة د. إيستر مائير غليتشنتاين الكتاب الموسوم (رحيل يهود العراق .. 1948 – 1951م) ترجمة مصطفى نعمان أحمد, الكتاب يحتوي على (175) صفحة من الحجم المتوسط, خالي من الأخطاء المطبعية واللغوية, ذات طباعة وترجمة جيدة, إذ سلطت الكاتبة الضوء على نقاط التماس بين الحركة الصهيونية في العراق ودورها الكبير في ترحيل يهود العراق, وفق حقائق وأدلة ووثائق مهمة وجديدة تخص حركتي هحالتوس والهاغاناه, تذكر الكاتبة غليتشنتاين في ص 75 قالت : ثمة مؤسسة طوارئ ضمت مستشارين ومبعوثين جرى تأسيسها لجمع المعلومات وتوصيل التعليمات إلى الأعضاء, وتشكّلت أيضاً لجنة طوارئ تتألف من ثلاثة أشخاص (نعيم بيخور وديفيد شوخر وسالم خليفة) لإقناع الناس المؤثرين بالعمل لخدمة القضية الصهيونية. (يوسف مائير. ما وراء الصحراء: الحركة الرائدة في العراق .تل أبيب وزارة الدفاع173) ص 180.
     وثمة معلومات مهمة حصلت عليها الشرطة العراقية مكّنتها (أي مكنت الحركة) من إخراج أعضاء مطلوبين للشرطة من منازلهم وإخفائهم, وسرعان ما كان ثمة (100) شخص قي الاختفاء, وكان ثمة مبعوثان يعملان في بغداد في ذلك الوقت, وهما رافائيل زوراني وديفيد بن مائير, وكان زوراني وهو عضو عتيد في حركتي هحالوتس والهاغاناة, أحد مؤسسي مستوطنة بئيري الإسرائيلية فضلاً عن كونه مختاراً للمستوطنة.
     الكتاب يسلط الضوء على النشاط الصهيوني في العراق بين الحربين العالميتين الأولى والثانية, تذكر غليتشنتاين في ص23 إن : في عشرينات القرن العشرين كانت ثمة العديد من المنظمات الصهيونية في العراق, وضمت هذه المنظمات نوادياً اجتماعية كان أعضاؤها يدرسون فيها العبرية الحديثة, ويقرؤون كتباً وصحفاً عبرية, ويعقدون محاورات ومناقشات, ويشاركون في ألعاب رياضية. لكن غليتشنتاين قد تغافلت عن أن للحكومة الملكية الهاشمية عام 1924م, كان لهُا الدور في منح هذه المنظمات الإجازة بالعمل داخل العراق, فضلاً عن ثلاثة (3) من يهود بغداد الشباب قد قاموا بتأسيس مجموعة صهيونيّة في العراق خلال عام 1914م تهدف إلى الارتباط بالحركة الصهيونيّة العالميّة، وهم (روفائيل حوريتس، موريس فتّال، ومنشّي حكيم). وقد قام هؤلاء الشباب اليهود البغداديّون الصهاينة الثلاثة بالاتّصال بالمسئولين في المنظّمة الصهيونيّة في العاصمة الألمانيّة برلين، طالبين إليهم إرسال جرائد ودوريّات وكتب عن الحركة الصهيونيّة، لكي يتمّ توزيعها بين يهود بغداد. وقد كان لهم ما أرادوا، حيث أرسلت لهم كلّ طلباتهم من برلين، ولكنّ المنظّمة الصهيونيّة في برلين نصحتهم، في الوقت ذاته، بالتريّث حتّى ينجلي مصير الحركة الصهيونيّة الّتي تمّ تأسيسها في إسطنبول.
     وكان للمعلم أهارون ساسون معلم الدور الكبير في نشر الفكر الصهيوني في العراق من خلال دوره التربوي في مدارس الاليانس, ولكنّ الصهيوني البغدادي أهارون ساسون عام 1919م قام بزيارة سريعة إلى فلسطين, ورغم أنّه زعم ، هو وجماعته الصغيرة من يهود العراق المتصهينين، كانوا قد تشبّعوا بالحركة وأفكارها في أعماق قلوبهم، إلاّ أنّه لا يبدو أنّهم كانوا يعلمون ماذا كانت بالضبط الأمور الّتي كانت تريدها منهم المنظّمة الصهيونيّة العالميّة. وقد قام أهارون ساسون، في خريف عام 1919م هذا، بجمع تبرّعات للصندوق القومي اليهودي (الجمعيّة العالميّة لتمويل المشروع الصهيوني)، ولكنّه وجد نفسه جاهلاً بكيفيّة إرسالها وإلى من، وذلك حتّى شهر شباط (فبراير) من العام التالي 1920م، حيث توصّل إلى كيفيّة إيصال مبالغ التبرّعات هذه إلى الصندوق القومي اليهودي، كما أصبح الموزّع الرئيسي في العراق لجريدة العالم اليهوديّة الصادرة في لندن باللّغة العبريّة، والّتي أرتفع عدد المشتركين فيها بين يهود العراق من عشرين (20)  مشتركاً إلى خمسين (50) مشتركاً خلال أربعة (4) أشهر. خلال عام 1924م، انتحلت “الجمعيّة الأدبيّة اليهوديّة” العراقيّة الّتي يرأسها أهارون ساسون، اسماً سرّيّاً، هو “الإتّحاد الصهيوني لبلاد ما بين النهرين”، حيث قام أهارون ساسون بالكتابة  للمنظّمة الصهيونيّة في لندن قائلاً بأنّ جمعيّته لها فروع في البصرة وخانقين والعمارة واربيل وأنّ عدد أعضائها بلغ ألف (1،000) شخصاً.
     علماً أن اهارون معلم قد فتح مدرسة خاصة بإدارته تدعى (مدرسة فردوس الأولاد) لنشر الفكر الصهيوني, حتى تم تحذيره من قبل الشرطة العراقية وطرده من العراق عام 1934م. لكن بدأت أسوأ أزمة في تاريخ الحركة الصهيونية العراقية في تشرين الأول من عام 1949م, إذ تذكر الكاتبة غليتشنتاين في ص75 : (بوشاية من مخبر, وتروي المصادر الصهيونية إن شيوعياً كان ينتمي في السابق إلى الحركة الصهيونية, أفضى إلى المحققين بأسماء الكثيرين من مستشاري حركة هحالوتس, وسرعان ما جرى اعتقال العشرات من أعضاء حركة هحالوتس, بضمنهم شخص كان ينتمي إلى الهاغاناه, وقد جرى حل مؤسسات حركتي هحالوتس والهاغاناه, وإيقاف النشاط المعتاد فضلاً عن إخفاء أو إتلاف المواد المكتوبة), وتعقب الكاتبة في ص117 على دور الحركة الصهيونية في العراق تقول : (وثمة حساب للأعضاء أظهر أن حوالي (700) عضو قد غادروا العراق, وكان ثمة (250) عضواً آخر قد ارتحلوا إلى إسرائيل, وكان زهاء (50) عضواً في السجن و(50) عضواً كان قد أخلي سبيلهم. ومن أصل الـ(64) مستشاراً فضلاً عن الناشطين الآخرين, لم يتبقَ منهم سوى أربعة عشر عضواً, معظمهم شبان وعديمي الخبرة). من هذا يتبين لنا من خلال الضغط الجماهير وخسارة الحرب مع إسرائيل عام 1948م بدأت الحكومة العراقية بمتابعة قادة التنظيمات الصهيونية التي أهملت متابعتها منذ مطلع القرن العشرين, وقد استقالت حكومة نوري السعيد بعد هذا الفشل الذريع وتولى توفيق السويدي رئاسة الوزراء فكان أول خطوة قام بها إصدار قانون إسقاط الجنسية العراقية عن الراغبين بالهجرة إلى إسرائيل ومعاقبة المغادرين غير الشرعيين للأراضي العراقية عبرَ إيران وهو انتهاك لقانون جواز السفر, وعقوبتها تتمثل بالحبس ستة أشهر على الأكثر وغرامة (100) دينار, وقد فرَّ اليهود أفواجاً عبرَ إيران, ولم تقدم إيران عوناً للسلطات العراقية, فقد رفضت تسليم اللاجئين وبذا شجعت المزيد من الهجرة وجعلت من عملية السيطرة على الحدود أمراً مستحيلاً, كما اعترفت إيران بإسرائيل كدولة, مما اتخذت من مقبرة اليهود في إيران كمعسكر للجوء لحين ترحيلهم إلى إسرائيل.
     كانت لسياسة الحكومة العراقية المعادية لليهود الدور الكبير في ترحيل يهود العراق فضلاً عن ضغط المنظمات الصهيونية في بغداد والبصرة والعمارة وخانقين والموصل والحلة, ففي ص 47 تذكر الكاتبة غليتشنتاين تقول : (وتُعزا أسوأ حالات الاضطهاد التي تعرض لها اليهود في عام 1948 إلى صادق البصام, وزير الدفاع في حكومة مزاحم الباججي, وكان البصام يحوز على سمعة بكونه معادياً للسامية, وطبقاً لشائعة انتشرت بين اليهود, فأنه اقترح فكرة احتجاز اليهود في معسكرات اعتقال قرب بعقوبة). من هذا نستدل إن للحركة القومية والحركة الصهيونية الدور الكبير في إفراغ العراق من محتوى أبناء الديانة اليهودية من خلال الضغط الشعبي بعد اشتراك الجيش العراقي مع الجيوش العربية في حرب مع اسرائيل عام 1948م وانكسار الجيوش العربية وانسحابها, فما علاقة يهود العراق بحرب عربية إسرائيلية, لذلك نجد أبناء الديانة اليهودية قد تم اضطهادهم باستخدام طريقة العرقنة للقطاع العام من خلال طردهم من مؤسسات الدولة واعطاء الأفضلية للشباب المسلمين المتعلمين, وبناءً على ذرائع أمنية, جرى إبعاد مسؤولين يهود من وظائفهم في قطاع النقل والمواصلات: في ميناء البصرة, وفي الخدمات البريدية والبرقية, وفي إدارة السكك الحديدية, وفي مواقع ستراتيجية ما زال اليهود يتبوؤن مراكزاً فيها, على الرغم من سنوات عديدة من السياسة التمييزية, بسبب مهاراتهم والوثوق فيهم فضلاً عن ولائهم للعراق.
     كان من ضمن الاضطهاد السياسي الذي مارستهُ الحكومة العراقية كما تذكر الكاتبة غليتشنتاين في ص 49 : (هو الحظر على بيع العقارات التي يمتلكها اليهود وإلغاء حق المصارف اليهودية بالقيام بمعاملات التبادل النقدي الأجنبي يهدف إلى منع تهريب رأس المال اليهودي إلى خارج البلاد), لكن أقول هل كانت إجراءات الحكومة العراقية هذه مع أبناء الوطن هي إجراءات منطقية؟ وهل قسوة العقاب والإساءة تنسجم دوماً مع طائفة ثبتت أقدامها في أرض هذا الوطن منذُ أكثر من 2500 عام؟ لذلك دمر الحس الناجم عن ذلك بالظلم والضغينة ما تبقى من ثقة اليهود العراقيين بالنظام القانوني لبلدهم. وتمثل العامل الآخر في الفساد في الإدارة, وكان الكثير من أوجه النشاط المعادي لليهود يتسم بالتعسف والعنف والحقد ومصادرة الأموال وتحريف العدالة والعقاب الجماعي وإساءة التعامل مع أفراد أسر اشتبه بانتمائهم للحركة الصهيونية دون إثبات التهمة عليهم, مما دعى الحكومة العراقية إلى اللجوء إلى قانون الطوارئ لإدانة المدعى عليهم.
     وفي ص51 تذكر الكاتبة غليتشنتاين في كتابها تقول : (وأجازاً, من الصعوبة بمكان الإشارة إلى وجود تغيير جوهري في السياسة العراقية حيال اليهود, وقطعاً لم تكن سياسة ترحيل. وبدا أن أعمال الاضطهاد ما هي إلا نتاج لموقف أجبرت الحكومة العراقية عل اتخاذه جراء ضعف النظام حين كان البلد على شفا انقلاب). أي من خلال هذا الكلام تبين لنا أن الحكومة العراقية بفشلها في حربها مع إسرائيل والتدهور الاقتصادي التي تمر به قد بررت التخلص من هذه المواقف إلى الحد دون حدوث فوضى مما شرعنت إجراءاتها للميول القومية التي ساهمت بإبعاد اليهود من الأمة العراقية, وهو الحل الأكثر شؤماً لهذه السياسة الرعناء وجعلت أبناء العراق من الطائفة اليهودية وهم مواطنون مخلصون وجزأً لا يتجزأ من المجتمع العراقي والدولة العراقية رهائناً في الصراع العربي الإسرائيلي. والأسوأ من ذلك الصراع, أنه في ذلك الوقت كان كل من كان معنياً بشؤون الشرق الأوسط كان يربط مصير اليهود العراقيين بمصير اللاجئين العرب الفلسطينيين. وكان مقترح إجراء تبادل سكاني  لتسوية مسألة اللاجئين العرب الفلسطينيين مع يهود العراق والعرب, وكان الياهو اليشار من قائمة السفارديم صاحب هذا المقترح.
     كان أقسى الأوقات وأكثرها تهديداً في ما يتعلق بيهود العراق تقول الكاتبة غليتشنتاين في ص 54 : (ينحصر في الفترة من آيار إلى ايلول من عام 1948م, خلال احتدام الحرب في إسرائيل, وقد زرعت حالات الاحتجاز والسجن على خلفية اتهامات بالصهيونية الرعب في نفوس الطائفة اليهودية. وقد أحرق الكثيرون رسائل وصور وكتب كانوا يعتقدون أنها قد تنطوي على خطورة, وقد مزق آخرون نجوم داود المطرزة وأحرقوا كتب الصلاة, وكان إعدام عدس بمثابة أكبر صدمة, فقد كان عدس ثرياً, انفصل عن الطائفة اليهودية واندمج بالمجتمع العراقي, وكانت له علاقة طيبة بالسلطات في البصرة ومع قادة النظام في بغداد), إذا كان عدس غير محصن من معاداة السامية, فما عسى اليهودي العادي الذي لا يحوز على المال والعلاقات إن يتوقع؟ وقد أصاب الرعب اغلب أبناء الطائفة اليهودية ذلك أن المحاكمة للثري عدس ألقت بالشكوك على ولاء كامل الطائفة اليهودية, وقد فاقم الظلم الواضح لهذه المحاكمة الاستعراضية في أوج حملة قمع معادية لليهود, من أزمة الهوية الوطنية للكثيرين من اليهود وجعلتهم يتشككون فيما لو كانوا ينتمون حقاً إلى الدولة العراقية.
     مع كل ما ذكرناه مسبقاً وما ذكرته الكاتبة غليتشنتاين في كتابها, أقول هل ستتمكن الحكومة العراقية وقتذاك من استعادة ثقة اليهود بوطنهم الأم العراق؟ لكن عند متابعة الأحداث أجد هناك مؤامرة خفية كانت تحاك ببطء تتعلق بالطائفة اليهودية العراقية, وكان النظام الملكي أحد الحائكين الرئيسيين للمؤامرة, والدليل على ذلك حيث كان قد شجع لسنوات عدة النشاط الصهيوني في العراق, وعند إعلان تأسيس دولة إسرائيل, وجد النظام الهاشمي نفسه مأخوذاً بمطالب الجماهير الوطنية المتقدم وقام بإرسال قواته للقتال في الحرب على إسرائيل, ولم تقمع الحكومة اليهود إلا لإرضاء معتنقي الفكر القومي المعادي لليهود, علماً إن النظام الهاشمي كان يعلم جيداً لولاء الغالبية الساحقة لهً من اليهود العراقيين, وكانوا يعرفون أن اليهود كانوا وما زالوا حلفاء لهم, في ظل الأحداث التي شهدها عام 1948م.
      كما شرعنت تصرفات الحكومة العراقي مزاعم اليمين القومي المتطرف بأن اليهود غير موالين للعراق, وهم صهاينة ويمدون يد العون إلى العدو الصهيوني, غير أنه إذا ظنت الحكومة العراقية أن بإمكانها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء, فإنها مخطئة, وثمة سوابق عدة حدثت خلال أعمال الاضطهاد لا يُمكن تجاهلها, منها التهجير القسري لهم ومسألة الممتلكات اليهودية المتروكة في العراق وتجميد الحكومة العراقية لها إل.
     من خلال الصراع العراقي الإسرائيلي والظروف التي صاحبت هجرة اليهود العراقيين وتوقيتها تأثير حاسم في المواجهة مع إسرائيل وفي الاستيعاب الأولي للمهاجرين, فقد وصل أكثر من (120) ألف يهودي عراقي إلى إسرائيل في فترة قصيرة للغاية (14) شهراً تقريباً, في نهاية موجة من الهجرة التي ضاعفت النسبة السكانية الإسرائيلية خلال فترة من أصعب الفترات في تاريخ استيعاب المهاجرين في إسرائيل, فبعد رحلة بالجو لا تستغرق سوى ساعات قلائل, أصبحوا حشداً من الأفراد المحرومين من أية مكانة اجتماعية واقتصادية, والذين لا يتكلمون العبرية أو اللغات الأوروبية التي تتحدث بها المؤسسة الإسرائيلية, لقد خسر العراق مكون مهم كان لهم الدور الكبير في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والفني والأدبي, لكن سخرية القدر جعلت هجرتهم خارج العراق لخدمة الدول الأخرى في حين كان العراق بحاجة ماسة لهم.

نبيل عبد الأمير الربيعي