استقبل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة جمعاً من الشباب المؤمن المتطوع للدفاع عن المقدسات ضمن فرقة العباس عليه السلام القتالية في مدينة البصرة ـ خمسمائة كيلو متر جنوب كربلاء المقدسة ـ وكان في استقباله سماحة العلامة الحجة السيد مهدي الشيرازي الذي ألقى كلمة بالمناسبة استمدها من الحديث الشريف: «فوق كل ذي بر بر إلى أن يقتل الرجل في سبيل الله فليس فوقه بر».

فقد أكد على أهمية الإخلاص في واجب الجهاد في سبيل الله تعالى، فكل ما يصاب به المجاهد من أذى فأجره على الله تعالى ان كان عمله لوجه الله تعالى.

وكذا أكد على أهمية الصبر في تحقيق الأهداف المرجوة من الجهاد قال تعالى: (إِن يَكُن مِنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِاْئَتَيْنِ) سورة الأنفال: الآية 65، كما وان الصبر إذا اقترن بالشجاعة جاءت الثمرات أسرع وأينع فالصبر والشجاعة عاملان مهمان جداً في مسألة الجهاد في سبيل الله تعالى.

كذلك أكد على مسألة الثقة بالنفس بالنسبة للمقاتل وانه سيحرز النصر لا محالة فإن لهذا الإحساس اثر بالغ في تحقيق الهدف وهو النصر، فتطرق إلى العوامل المؤدية إلى تحقيق الإحساس بالثقة مبيناً أن وضع المجاهد نصب عينيه انه مؤيد من قبل الله تعالى وان سيدنا أبا الفضل العباس عليه السلام يرعاه تزايد الشعور بالثقة وتكامل.

كما وأكد على أهمية التأهب والكفاءة عبر الاستعداد التام بإتقان التدريب، وكذا أهمية الدعاء قال تعالى: (قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ) سورة الفرقان: الآية 77.

كذلك استقبل المكتب وفداً من الشباب المؤمن من مدينة الكوت ليجري الحديث حول دور المؤمنين في إشاعة ثقافة العدالة الاجتماعية والعمل على تحقيقها وان هذه المهمة هي في الواقع وظيفة الأنبياء والأولياء فعلى المؤمنين السير على نهجهم في ذلك.

كذا جرى الحديث حول أهمية العمل التطوعي المنظم في المواسم التي تشهد حراك اجتماعي كبير كزيارة الأربعين المباركة واغتنام ذلك في توجيه المجتمع نحو تحقيق الأهداف العليا المرجوة التي في مقدمتها تعميق الإيمان والسير على نهج العترة الطاهرة صلوات الله عليها وكذا تحقيق العدالة الاجتماعية.