نسبه الشريف

السيد مرتضى بن السيد موسى بن حسن بن جابر بن فياض بن محمد بن حسين بن محمود بن ناصر بن حمزة بن شوكة بن علي بن خان بن خفان بن ياسر الكبير ويقال لذريته آل ياسر المشهورين بن شوكة بن أحمد بن عبدالله بن الحسن بن أبي الحسين المعروف بابن الشوكية بن أحمد بن عبدالله الشريف أبي الهيجاء محمد بن أبي الحسن زيد الأسود بن الحسين بن أبي كتيلة بن الشريف يحيى الثاني بن الشريف يحيى الأول بن الحسي ذي الدمعة والعبرة بن زيد الشهيد الأول ابن الإمام زين العابدين بن الحسين لسبط بن علي ابن أبي طالب عليه السلام..

تحصيله العلمي

لد سيدنا الفاضل والعالم الرباني في النجف الأشرف سنة 1928م وقد بدأ حياته الحوزوية منذ نعومة أظفاره ، وقد كان سماحته مجدا في التحصيل ذكيا نابغا بشهادة أساتذته وأقرانه حيث كان قارئا وحافظا لكل ما يحصله من العلوم من مقدمات وسطوح وفي شتى المجالات كالفقه والأصول والنحو والصرف والمعاني والبيان وعلم الكلام وغيرها من المواد الدراسية في حوزة النجف الأشرف المقدسة العامرة حيث بانت توفيقات المولى العلي القدير فيه جلية بين زملائه وأقرانه وأساتذته...

وكانت لدى سماحته حلقات يدرس فيها باللغة العربية والفارسية، والتفت حول حلقات درسه كوكبة من العلماء الأفاضل حيث نهلوا من نمير علمه و توجيهاته الأخلاقية حتى أصبحوا يشار عليهم بالبنان ببركات جهوده ونشاطاته وإخلاصه في دروسه ومحاضراته..

ولما ان بلغ في العلم غايته حصل على شهادة الإجتهاد نظرا لكفاءته العلمية لذلك وأهليته ليكون حاكما شرعيا ترجع إليه العباد في ما يهمُّهم من أمور دينهم ودنياهم ، وكان ممن شهد له بذلك:

1. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء "قدس سره الشريف"

2. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد عبدالله الشيرازي "قدس سره الشريف"

3. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد محسن الحكيم "قدس سره الشريف"

4. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي "قدس سره الشريف"

5. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد محمود الشاهرودي "قدس سره الشريف"

وقد بعثه سماحة آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي "قدس سره الشريف " إلى دولة قطر الشقيقة ليوحد كلمة الأوقاف الشيعية هناك ولكنه رفض ذلك نظرا لتعلقه بالنجف الأشرف والتزاماته الدينية فيها من التصديات الشرعية...

كانت تقصده الناس بديوانه في النجف الأشرف من جميع الأقطار الإسلامية، حيث كان متكلما ومرشدا في مجلسه حيث أن من يجالسه لا يخرج إلا بفائدة علمية وتربوية وفقهية تؤثر في حياته التطبيقية...كانت نصائح سماحته لجميع الفئات والطبقات والإختصاصات فللأطباء والعلماء والطلبة الحوزويين ...وغيرهم، لأن سماحته لا يألوا جهدا ولا يدخر في سبيل نشر الدين وتعاليمه النقية..

روى لي إبنه السيد مهدي آل فياض أنه في يوم ما أخذ السيد الإمام إلى بغداد للطبيب نظرا لتوع حالته الصحية، ولما أن دخلوا للعيادة أخذت السكرتيرة المحجبة تستغل وجود سماحته لتسأله عما يهمها من المسائل الشرعي المختلفة، وأخذ سماحته يجيبها بالتفصيل عن كل سؤال، ولما نادى الطبيب بإسم سماحته لم يعره اهتماما وأخذ يجيب باقي أسألتها ! فقال له ابنه السيد مهدي إن الطبيب يناديك يا والدي! هيا ندخل عليه! أجاب سماحته : هذا واجبي يناديني دعني أؤديه حتى أتفرغ لنفسي بعدها ! وهذا يؤكد معنى أن سماحة الإمام لا يألوا جهدا ولا يدخر في سبيل نشر تعاليم الدين الإسلامي بين العباد..

أسلافه

كان لسيدنا الإمام أصول علمية وصلت إليه م والده وأجداده الذين كان لهم عظيم الأثر في صقل شخصيته وتوجيهه إلى حقيقة منابع العلوم المختلفة ، مثل:

1. العالم المجاهد الرباني آية الله العظمى السيد حسن آل فياض الحسيني "قدس سره الشريف"..

2. العلامة الجليل آية الله العظمى السيد علي بن السيد حس الفياض "قدس سره الشريف"

3. العلامة الجليل آية الله العظمى السيد محمد بن السيد حسن آل فياض الحسيني "قدس سره الشريف"

ولا تزال هذه الأسرة العريقة تنجب الكثير من العلماء ورجال الفكر والعلم والأدب وهم سائرون على درب سيدنا الإمام السيد مرتضى فياض الحسيني "دام ظله" وتحت رعاية توجيهاته السديدة...

أساتذته

لقد حضر سماحته البحث الخارج تحت منابر العلماء الأفذاذ في عصره مثل:

1. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد حسين الحمامي "قدس سره الشريف"

2. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد محسن الحكيم "قدس سره الشريف"

3. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد محمود الشاهرودي "قدس سره لشريف"

4. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد حسن البنجردي "قدس سره الشريف"

5. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد أبوالقاس الخوئي "قدس سره الشريف"

6. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد لي الخلخالي "قدس سره الشريف"

7. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد عبد الأعلى السبزواري "قدس سره الشريف"

8. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد على الفاني "قدس سر الشريف"

9. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد علي القاضي "قدس سره الشريف"

10. أية الله العظمى المرجع الديني الأعلى السيد عبدالله الشيرازي "قدس سره الشريف"

وغيرهم من العلماء الأعلام الذين كانوا يولونه رعاية خاصة لما كان يحمله من الإلتزام في حضوره الدروس ونباهة القوية جدا والمتميزة، مما أدى إلى بروزه في أساط العلماء والفضلاء وقتها...

كان سماحة السيد مهتما باللم مكوناته ، فقد كون مكتبته الشخصية في داره حيث تضم الآلاف من الكتب والمجلدات القيمة والنادرة ، فهي أغلى شيء في حياته حيث أمضى فيها عمره بالمطالعة والدراسة والبحث العلمي الذي يتميز بذوقه العلمي ونظرته التحصيلية الخاصة...

متعنا الله بدوام بقائه لخدمة الإسلام والمسلمين من الآن إلى يوم الدين..

آثاره وطلابه

حضر دروسه جمع غفير من طلبة العلوم الإسلامية والفقهية والأصولية وعلوم الكلام من نحو وصرف وأدب وتفسير القرآن الكريم لتضلعه فيها وتميزه بنظرته العلمية الخاصة، وقد كان درسه في المسجد الهندي والمدرسة القزوينية والمدرسة الهندية ومدرسة القوام ..وغيرها من أماكن الدرس التي كانت عامرة آنذاك، حتى ان سماحته قد درس لمدة خمسين عاما على شرفة كيشوانية باب القبلة في الصحن الحيدري الشريف، وقتها تخرجت على يديه ثلة كبيرة من العلماء الأفاضل والفضلاء...

وقد كان لسيدنا الإمام مجلسا عامرا كل ليلة جمعة يحضره العلماء والفضلاء والأدباء والمتعلمين...

مؤلفاته

لقد دأب سماحته على تأليف الكتب التي أتحف بها المكتبة الإسلامية لما فيها من دقة الوصف وغزارة الأدلة والبراهين فطبع منها قسم، وبقي البعض الآخر تحت الخط لما مر من ظروف عسيرة...ومنها:

1. وسيلة النجاة(الرسالة العملية) في العبادات والمعاملات...مطبوع.

2. المتعة في الإسلام..مطبوع.

3. رسالة في مناسك الحج..مطبوع.

4. دورة فقه استدلالي..مخطوط.

5. الحقوق الزوجية في الإسلام..مطبوع.

6. كتاب في عالم البرزخ والقبر..مخطوط.

7. مقتل الحسين السبط "عليه السلام" ...مخطوط.

8. كتاب شرح متن اللمعة الدمشقية (من الطهارة إلى الديات) ..مخطوط.

9. كتاب التقرير في الأصول..مخطوط.

10. الإحسان في تفسير القرآن ..مخطوط.

11. كتاب في عالم البرزخ ..مخطوط.

12. محمد صلى الله عليه وآله والآل في أحوال الأئمة الأطهار..مخطوط.

13. الأربعون حديثا ..مخطوط.

14. المواعظ النافعة..مخطوط.

15. منية الأحباب في الأنساب..مخطوط.

16. الأرجوزة في أحوال الأئمة الأعلام..مخطوط.

17. ديوان شعر مطلع أول قصيدة فيه:

كيف أصبو لعاذل في هواك والهدى موجب علي ولاك! ...مخطوط.

ولا زال سماحته يغدق بقلمه على الأمة من فكره الشريف وعلمه الطاهرالذي لا ينضب!!

أولاده

لسيدنا الإمام من الأولاد أربعة ذكور دأب على تربيتهم بأسلوبه الشرعي والإسلامي وبمنهجية أهل البيت عليهم السلام ..فقد زرع فيهم معاني الشرف والفضيلة وروح التفاني من أجل الدين والمذهب..وهم:

1. ولده الأكبر السيد محمد فؤاد آل فياض، المعروف في ساحة العلماء والفضلاء بالتحصيل العلمي والجد والمثابرة في حضوره إلى منبر التدريس ، فما زالت حلقاته في جامع الهندي حتى هذا اليوم! حيث يحيط به في حلقاته كوكبة من العلماء والفضلاء لينهلوا من علومه المختلفة، فهو من المدرسين البارزين حيث يدرس كافة الكتب التدريسية بجدارة يعرف بها حتى السطوح العليا كالكفاية والمكاسب ..ولديه من المصنفات تعليق في النحو لا يزال قيد الطبع حاليا..

2. وأما نجله السيد نظام الدين آل فياض المعروف في الساحة الأكاديمية بكونه مهندسا بارعا، حيث رأس الكثير من التجمعات في كليته الإسلامية والعلمية، هاجر لخارج القطر لما مرت عليه من ظروف قاسية أيام النظام الطاغوتي..

3. وأما ولده الشهيد السعيد السيد كريم آل فياض فقد دأب على مقارعة الأفكار الهدامة التي تهدد بتدمير الشباب المسلم على جميع الأصعدة حتى نال شرف الشهادة على يد زمرة البغي والفساد في الأرض..

4. وأما ولده الأصغر السيد مهدي آل فياض ، فقد انتحى منحا أكاديميا في سلك وزارة الصحة حاليا، كما ويدرس في قسم التأريخ بكلية الآداب حاليا...له أنشطته في ديوان والده ومكتب المرجعية في سد حوائج الطلبة والعوائل الفقيرة ضعيفة الحال..

وأما أحفاده الذين كان لهم نصيب من رعاية جدهم سيدنا الإمام، وهم من الطلبة المشتغلين في طلب العلوم الدينية الشريفة:

1. السيد معن بن السيد فؤاد آل فياض وهو من الطلاب المجدين في طلب العلوم الدينية ، وكان قد تعرض للتهجير خارج القطر..

2. وشقيقه السيد حسن بن السيد محمد فؤاد آل فياض ، أيضا من الطلبة المتميزين المشهود لهم بالفضل والعلم وهو لا يزال مستمرا على الدرس والتحصيل...

نشاطاته الإجتماعية والدينية

لسيدنا الأجل نشاطات عديدة وواسعة في سبيل توصيل الرسالة المحمدية إلى أكبر عد ممكن من الناس، وعرفانا من بأن المرجعية لها دور ترويج الأحكام الشرعية كباقي تصدياتها المقدسة ، لذا كانت لسماحته نشاطات عدة منها:

1. كانت له مناظرات كثيرة مع كثير من أئمة الضلال في مختلف الأماكن من العالم الإسلامي، لذا أرسى من خلال كتاباته وتوجيهاته إلى كل من يود المناظرة الإلتزام في الصرح حتى يكون الجالس في المجلس يعرف كل مسألة، لكي يكون الحكم على الحق بين ويبين الباطل بلا لبس..

2. يقيم صلاة الجماعة في الروضة الحيدرية المقدسة عند ضريح جده أمير المؤمين علي ابن أبي طالب عليه السلام..

3. سماحته متصدر للمسائل الشرعية والفتاوى والإجابة عليها بنفسه حرصا منه على دقة الإجابة ، وعدم تشتت الفتاوى بتعدد المفتين..