مكتب الشيخ حسن الصفار4 / 6 / 2017م - 3:36 م
كد سماحة الشيخ حسن الصفار على أهمية تفعيل التواصل والتشاور بين علماء الدين وطلبة العلوم الدينية في المجتمع، لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، مضيفاً أنه لا ينبغي أن يزهد الإنسان مهما كان علمه ومستواه في الاطلاع على آراء الآخرين ومشاورتهم، كما كان نهج رسول الله والأئمة الطاهرين .

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سماحته في حفل الأربعين التأبيني لسماحة الشيخ محمد علي الشيخ عبدالمجيد (توفي يوم الاثنين 27 رجب 1438هـ الموافق 24 أبريل/ نيسان 2017) في حسينية الشاخور بسيهات مساء يوم الجمعة ليلة السبت 8 رمضان 1438هـ الموافق 3 يونيو 2017م.

وقال سماحته: قد يكون هناك تنوع واختلاف في الآراء الفكرية أو المواقف الاجتماعية بين العلماء، وهو أمر مشروع، لكنه ليس مشروعاً أن تترتب على ذلك القطيعة أو الهجران، والذي قد يتحول إلى نزاع يؤثر على وحدة المجتمع وتماسكه.

وأضاف سماحته أن التواصل والتلاقي أشد ضرورة وإلحاحًا عند اختلاف الآراء لكي يطلع كل طرف على آراء الأطراف الأخرى بشكل مباشر ويتعرف على مبررات مواقفهم وأدلة آرائهم، مما يساعد على التفهم والتفاهم وتقريب وجهات النظر.

وأشاد الشيخ الصفار بشخصية الفقيد الراحل الشيخ محمد علي الشيخ عبدالمجيد، الذي كان يحرص على التواصل والتزاور مع مختلف العلماء وطلاب العلوم الدينية. مضيفًا أن الناس يسعدون ويسرون حينما يرون اجتماع العلماء والاحترام المتبادل فيما بينهم، ويتساءلون وينزعجون من أي مظهر للنزاع والاختلاف بين العلماء الذين يجب أن يكونوا قدوة للناس في أخلاقياتهم وسلوكهم.

وقال الشيخ الصفار: هناك الآن تحديات كبيرة تواجه الفكر الديني ولا بدّ أن يتلاقى المهتمون بالحالة الدينية لبحث ومناقشة هذه التحديات ووضع البرامج وإعداد الإجابات اللازمة على التساؤلات المطروحة والتي تعصف بأذهان الشباب في هذا العصر.

مضيفاً: أن هناك مشكلات اجتماعية تتطلب حلولاً وتعاونًا لاستيعابها، ولا يمكن مواجهتها بالقدرات الفردية، بل لا بدّ من تضافر الجهود وبلورة الآراء، وذلك لا يحصل إلا بالتواصل والتلاقي وتبادل وجهات النظر بين المتصدين للشأن الديني الاجتماعي.

وأشار سماحته إلى أن التواصل والتلاقي يكسر الحواجز النفسية، ويصفي القلوب، ويعزّز المحبة في النفوس، وذلك ما ينبغي أن يطمح إليه كل مؤمن.

وقد حضر الحفل الحاشد جمع من علماء القطيف والبحرين وألقيت فيه عدد من الكلمات والقصائد في تأبين الفقيد الراحل وتعداد مآثره.