مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة واصل عقد مجالس عزاء مولى الموحدِّين وسيد الوصيين وأمير المؤمنين أسد الله الغالب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بمناسبة ذكرى شهادته المفجعة في شهر الله العظيم لهذا العام 1438 هجرية.

استهل المجلس بتلاوة قرآنية مباركة بصوت القارئ محمد رضا الصرّاف، ومن ثم ارتقى المنبر المبارك فضيلة الخطيب الشيخ ضياء الزبيدي مستمداً بحثه من قوله تبارك وتعالى: (وَكُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ).

فتحدَّث حول المقصود القرآني من الإمام المبين الوارد في الآية المباركة، مبيناً أنه مولانا أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ومستشهداً لذلك بما روي عن الإمام الباقر عليه السلام، عن أبيه الإمام السجاد، عليه السلام، عن أبيه الإمام الحسين عليه السلام، أنه قال: «لما نزلت الآية (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِين) ، قام أبو بكر وعمر من مجلسهما وقالا: يا رسول الله هو التوراة،… قال صلى الله عليه وآله: لا. قالا: فهو الإنجيل … قال صلى الله عليه وآله: لا. قالا: فهو القرآن … قال صلى الله عليه وآله: لا. فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا هو، إنه الإمام الذي أحصى الله تعالى فيه علم كل شيء».

كما وأكد خسارة الإنسانية لأعظم شخصية بعد رسول الله صلى الله عليه واله بكا تحمل من القيم العالية والمبادئ النبيلة، وان الأحقاد والأمراض النفسية من الطمع والجهل وغيرها التي اتسم بها أعداءه صلوات الله عليه واله هي الدوافع الاساس لمحاربته وظلمهن وظهور الكثير من الاحداث التاريخية فضلاً عن استبعاده عن الساحة وعدم الاستفادة المثلى من وجوده المبارك فهو القائل: «يا معاشر الناس !.. سلوني قبل أن تفقدوني، هذا سَفَط العلم، هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه واله، هذا ما زقّني رسول الله صلى الله عليه واله زقّاً زقّاً ، سلوني فإنّ عندي علم الأولين والآخرين». بل أنه كان عليه السلام كذلك كان يقول: «سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني عن طرق السماء فإني أعلم بها من طرق الأرض». ولكن المجتمع الجاهل لم يسأله ولم يعرف قدره.

ومن ثم تحدث حول تفاصيل واحداث واقعة الشهادة المفجعة، وما جرى من تشييع للمولى عليه السلام سراً من قبل الإمامين الحسنين وأولاد أمير المؤمنين عليهم السلام وبعض الخواص وأفواج الملائكة الكرام عليهم السلام.