هنّأ سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، الشعب العراقي بـ “النصر العظيم في مدينة الموصل”، فيما دعا إلى أن يكون “منطلقاً للقضاء على الإرهاب في كامل تراب الوطن”.

وشدد سماحته في بيانه الأسبوعي، اليوم الجمعة، على ضرورة أن يكون النصر “وسيلة لتوحيد الصف وللمحاسبة الذاتية”.

وقال المرجع المدرسي: “إن الله سبحانه وتعالى يأمرنا بأن نجعل الفتح مناسبة للاستغفار حين قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ﴿١﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّـهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾}”.

وأضاف: “إن تجاوز حدود الرب والبغي والتحزب والطائفية والتعالي على بعضنا البعض كان وراء انتشار آفة الإرهاب في العراق كالنار في الهشيم”.

وتابع سماحته: “وعلينا اليوم وبعد كل تلك الدماء الزاكية التي أريقت والكوارث التي ألحقت بالوطن أن نعيد النظر في تصرفاتنا ويصحح كل منّا مساره بما يرضي الرب ويخدم الشعب والوطن”.

ورأى المرجع المدرسي، بحسب البيان، أن “الوقت لا يزال مبكراً لاجتناء ثمار النصر الكبير الذي وهبه الله سبحانه وتعالى لنا وإنما علينا أن نتجنب الغرور والعجب والبغي وأن نفكر جدياً بمستقبل البلاد”.

وأشار سماحته إلى شهداء القوات العراقية بالقول: “وإن الذين سطروا ملاحم البطولة من أبنائنا الشهداء حمّلونا حين ذهبوا إلى ربهم الرحيم مسؤولية الحفاظ على مكاسب الانتصار ولهم علينا واجب الاهتمام بآبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وذرياتهم ليكونوا هم رمز البطولة وقدوة للأجيال الصاعدة”.

وختم بيانه بالقول: “إن قيم هذا الشعب كانت وراء نصر الله له، والله المستعان”.

وفي الـ 7 يوليو/ تموز الجاري، أكد سماحته في بيانه الأسبوعي، أن قيم الشعب العراقي “الراسخة” المستوحاة من قيم الوحي كفيلة بقيادة تحول حضاري كبير بعد النصر في الموصل.

اللجنة الإعلامية – مكتب سماحة المرجع المدسي (دام ظله)