حازت طالبة الدكتوراه زهراء الصفار مؤخراً على الجائزة الأولى لأفضل عرض لملصقة علمية في المؤتمر الأوروبي للعلوم الحيوية البحرية الذي عُقد في 

الفترة ما بين ٢٥-٢٩ من سبتمبر بمدينة بيران في سلوفين

تدرس الصفار العلوم البحرية ضمن مركز أبحاث البحر الأحمر بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. ويتناول بحث الصفار المجتمعات والكائنات القاعية في الرواسب الناعمة بالبحر الأحمر وتبحث الأنماط الموسمية والسنوية وتأثير التغيرات المكانية والزمانية على هذه المجتمعات. كما ركزت الملصقة العلمية المشاركة على مجموعة من الأساليب الإحصائية المختلفة لاختبار ما إذا كانت أنماط التجمعات للكائنات القاعية تتغير عبر موائل مختلفة مثل (المانغروف، مروج الأعشاب البحرية وقناة بحرية) في المياه الضحلة شبه الاستوائية للبحر الأحمر‍‍‍.

وقامت الباحثة بعرض نتيجة الأهمية البيئية لموائل الأعشاب البحرية في استقرار المجتمعات المحلية القاعية. وأشارت إلى أن هذه الموائل تلعب دوراً أساسيا كحاضنه وبيئة مناسبة للعديد من كائنات البحر الأحمر. ومع التطور الساحلي السريع في البحر الأحمر، قد تكون موائل الأعشاب البحرية حساسة للتغيرات البيئية لذلك ينبغي النظر في التدابير والخطط الإدارية لضمان استدامة هذه الموائل والمحافظة على كائنات البحر الأحمر.

وتقول الصفار: "أحد الموائل الأقل دراسة في البحر الأحمر هي الرواسب الناعمة التي تغطي أكثر من ٧٠% من قاع المحيطات، فهي لست جذابه الشكل مثل الشعب المرجانية. ولكن هذه المجتمعات والكائنات، مثل القواقع البحرية، والمحار، والديدان، وقنفذ البحر وسرطان البحر التي تعيش في الرواسب أو على واجهة بين الرواسب والمياه، تلعب دوراً حاسماً في السلسلة الغذائية للنُظم البحرية. بل هي أيضا مصدر غذائي للعديد من الأسماك والاًصناف التجارية الأخرى في المناطق البحرية في جميع أنحاء العالم".

درست الصفار تخصص الأحياء بجامعة الملك فيصل بالأحساء قبل أن تحصل على درجة الماجستير في علوم الأحياء البيئية من جامعة ولونغونغ الأسترالية وتخصصت بالعلوم البحرية، مما نمى لديها شغفها بهذا الفرع من العلوم البيئية وكان عليها الاختيار بين استكمال درجة الدكتوراه بالولايات المتحدة وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وهي التي وقع اختيارها عليها كونها متاخمة للبحر الأحمر.

"وجودي في مقر جامعة الملك عبدالله هو بمثابة الإقامة في مختبر حي". وتضيف الصفار: "كوني سعودية درست في الخارج وشاهدت كيفية عمل البحث الميداني، أعتقد بأننا في السعودية قادرون على تحقيق مستوى عالٍ من الجودة في البحث العلمي. أطمح لأن أكون رائدة في مجالي في علوم البحار الذي لا يزال يفتقر للخبرات المطلوبة محلياً وأتمنى أن يصبح لجيلي والأجيال القادمة دور فاعل في نماء بلادهم".

وتعمل طالبة الدكتوراه زهراء الصفار في جامعة الملك عبدالله مع نخبة من الخبراء في مجالها وشاركت بعدد من المؤتمرات وورش العمل الدولية، وتشرف على بحثها حالياً الدكتورة سوزانا كارفالهو. "أنا حقاً ممتنة لجميع أساتذتي وخاصة لمشرفتي الدكتورة سوزانا كارفالهو لدعمها وتشجيعها لي في كل خطوه من خطوات البحث منذ انضمامي لجامعة الملك عبدالله".

تعد هذه ثاني جائزة للصفار عن ملصق علمي، فقد سبق وأن حصلت على الجائزة الثانية لعرض ملصق في مؤتمر التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية المائية بجامعة ليفربول في بريطانيا.