اصدرت مؤسسة الامام الشيرازي العالمية بيانا بمناسبة اليوم العالمي للاذاعة، داعية الى التركيز على نشر ثقافة وفكر وعقائد اهل البيت "عليهم السلام".

وقالت المؤسسة في البيان، "يصادف الثالث عشر من هذا الشهر (شباط) يوم الإذاعة العالمي لما للكلمة المسموعة من تأثير كبير جدّاً في صناعة الوعي ونشر الثقافة، إلى جانب نقل الحقيقة من خلال تدوير الخبر الصَّحيح والتحليل السليم"، مضيفة "لقد أضيفت للإذاعة خلال العقدين الأخيرين تحديداً، الكلمة المرئية من خلال الفضائيات التي انتشرت بشكل كبير جدّاً، فتضاعفت المسؤُوليَّة وزاد الدور والتأثير بشكل واسع". 

واشار البيان، "وقد أولى الإسلام ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام) اهتماماً كبيراً بالكلمة المسموعة والمرئية من خلال الاهتمام بالمنبر الحسيني الذي كان وما يزال له الدور العظيم في حماية الأمة من كل أنواع الانحرافات، خاصّة العقدية، بالإضافة إلى دوره البارز والمشهود في نشر الوعي والثقافة والفكر الأصيل ومواجهة الهجمات الفكرية والثقافية التي تتعرّض لها الأمّة بشكل مستمر للتأثير سلباً على معتقداتها وأصولها العقائدية والفكرية".

واوضح البيان، "كما كان للمرجع الديني الراحل الإمام السيد محمد الشيرازي (قدّس سرّه) قصب السبق في الحث والتشجيع على الاهتمام بالكلمة المسموعة والمقروءة، فلم يأل (قدّس سرّه) جهداً إلاّ وقد بذله من أجل ولوج أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لهذا المضمار حتى انطلقت أوّل قناة فضائية في العام ٢٠٠٢ كآخر وصية كان قد أوصى بها الإمام الراحل قبل وفاته، والحمد لله تعالى وببركة تلك البذرة الطيّبة التي بذرها المرجع الراحل فقد تجاوز عدد الفضائيات الشيعية الْيَوْم الـ١٠٠ كل واحدة منها تؤدّي رسالتها الدينية والثقافية بشكل من الأَشكال".

ودعا البيان الى، "أن يتم التركيز على النوعية وليس على الكمية فقط، والمقصود بذلك هو نوعية المادة التي تقدّمها الفضائيَّة سواء من حيث المحتوى أو الجانب الفنّي والعرض وغير ذلك، والتكاملية في الطرح، حتى لا يتم استنساخ البرامج والمواد بين القنوات، وذلك من أجل تغطية أسمى وأوسع، لتلبية كل حاجات المتلقّي، والاهتمام بكل المراحل العمرية في نوعية البرامج والمواد التي يتمّ تقديمها في القنوات، خاصّة مرحلة الطفولة والشباب وكذلك للجنسَين، والواقعية من خلال رصد دقيق للتحدّيات التي يواجهها المتلقّون ليجدوا في المادة حلاً لمشكلة أو إجابة على تساؤل، والتركيز على نشر تعاليم وعقائد وثقافة مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) فإنّ انتشار وسائل الكلمة المسموعة والمرئية عالمياً هيَّأ لنا فرصة تاريخية لإيصال صوت المدرسة إلى أقاصي الدنيا وإلى كل المتلقّين على اختلاف خلفياتهم الدينية واللغوية والإثنية وما إلى ذلك، مطالبا بالتحديث والتطوير لتحقيق التميّز دائماً، من أجل أن تتصدّر قنواتنا الصفوف، سواء في اهتمام المتلقّي أو في التأثير. 

وختم البيان، "نكرّر دعوة المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) إلى كافّة المراكز الفكرية والحسينيات، في تأسيس ودعم الفضائيات الهادفة لإيصال صوت العترة الطاهرة (صلوات الله عليهم) إلى العالم وبلغات مختلفة