دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، العلماء والخطباء ومرشدي الحج المتواجدين في الديار المقدسة إلى تحمل مسؤولية تبليغ رسالة الإسلام  الى أبعد نقطة في العالم، مشدداً على ضرورة عكس الصورة المشرقة للإسلام التي تدعو إلى الرحمة والتعايش والوئام.

وفي جانب من كلمة له ألقاها في مقر بعثة الحج الدينية لمكتبه في مكة المكرمة، والتي حضرها حشد غفير من العلماء والمبلغين والمرشدين؛ قال سماحته: “إذا شوهت هذه رسالة الإسلام من قبل عناصر غير مسؤولة  كـ “داعش” الذين يذبحون الناس أسوء من ذبح الأغنام؛ فإن ذلك لا يمنعنا من أن نطرح رسالة السلام الحقيقي التي جاء بها نبينا الأكرم (ص)”.

وتابع سماحته: “ينبغي أن لا ندعو لعصبياتنا وإلى أحزابنا ومصالحنا، بل ندعو إلى الله الواحد، وندعو للأمن والسلام العالمي” مشيراً إلى أن: ” الكثير من المسلمين ادخلوا في دوامات ضيقة منعتهم من التفكير الجدي في مصير العالم”.

فيما أشار سماحته إلى أن العالم اليوم يخوض عشرات من النقم تتنافى مع الرحمة الإلهية وتهدد السلام والأمن العالمي والغذاء والحياة الطيبة البعيدة عن الصراعات وعن التخلف والفقر والتجزئة والحروب والصراعات، داعياً الجميع إلى الخروج من الدوائر الضيقة بالتعارف والتشاور والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالرحمة.

وحذر سماحة المرجع المدرسي من وجود محاولات ومخططات تهدف الى تقزيم الأمة الإسلامية وإخضاعها، مشيراً إلى ذلك بقوله: ” مهما كان حجم الضغوط علينا لنتحول من أمة إلى حزب ومن مسيرة إلى تجمع بسيط فعلينا أن لا نخضع، فمذهب أهل البيت عالمي ويشمل الجميع وأهل البيت هم رحمة للعالمين”.