في يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر ذي القعدة الحرام 1440 للهجرة، الموافق للسادس عشر من شهر تموز 2019م، كان ممن زار المرجعَ الدينيَ سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، الحاج رياض نعمة السلمان، رئيس قسم الشعائر والمواكب الحسينية في الأمانتين المقدّستين الحسينية والعباسية، بمدينة كربلاء المقدّسة.

بعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بالضيف الكريم، أشار إلى فضل الخدمة في مراقد الأئمة صلوات الله عليهم المطهّرة، وقال:

إنّ سيّدنا العباس سلام الله عليه مفتاح كربلاء. والعباس سلام الله عليه لم يخاطب الإمام الحسين صلوات الله عليه بكلمة (أخي) في طول حياته أبداً، إلاّ مرّة واحدة، وهي في يوم عاشوراء فقط. فعشرات الملايين من الناس يتمنّون لو أنّهم يخدمون عند العباس سلام الله عليه ولو لمدّة خمس دقائق. فمن يعمل بخدمة العباس سلام الله عليه عليه أن يتحمّل المشكلات، وذلك لإيجابيات المكان، وإيجابيات صاحب المكان سلام الله عليه.

وبيّن سماحته، بقوله: المهم على الإنسان أن يشكر الله تعالى دائماً، وعلى كل ما عنده أو يراه، أي الإنسان، من إيجابيات وسلبيات. فعندما يذهب الإنسان إلى الآخرة، لا يُسأل كم أكلت، وكم شربت، وكم كانت راحتك في الدنيا، وكم تسلّيت فيها، وماذا لبست، فهذه الأمور لا درجات عليها، ولا يمكن عرضها على الله عزّ وجلّ وعلى أهل البيت صلوات الله عليهم. بل يُسأل الإنسان: كم تحمّلت، وكم صبرت، وكم ربّيت، وكم قدّمت من خدمة لأهل البيت صلوات الله عليهم، وكم بذلت في سبيل الإمام الحسين والعباس والإمام أمير المؤمنين وأهل البيت صلوات الله عليهم، وكم ضحّيت. وحقّاً إنّها لنعمة عظيمة وعظيمة، أن يعمل الإنسان على خطّ أهل البيت صلوات الله عليهم.

وشدّد سماحته، أيضاً، وقال: كذلك على الجميع، أن يهتمّوا بجيل الشباب، وأن يشمّروا عن سواعدهم في هذا المجال ويهتمّوا كثيراً. فما يسمّى بالانترنت وما فيها من مواقع تواصل اجتماعي، باتت اليوم مُفسدة، وبالأخص للشباب، فعلينا أن نحمي الشباب، على الأقلّ.

وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، حديثه القيّم، مؤكّداً: هذا الطريق، أي العمل لخدمة أهل البيت صلوات الله عليهم، وإرشاد الشباب، طريق طويل، وعلينا أن نواصل، والعاقبة للمتّقين.

هذا، وأعرب الضيف الكريم، الحاج رياض نعمة السلمان عن شكره لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، وقال: سيّدنا! الله يطيل في عمركم، ويديمكم علينا، ويبقيكم ذخراً لنا، ونعاهد الله ورسوله وأهل البيت صلوات الله عليهم وأنتم، على ما تفضلتم به.