مكتب المرجع الديني الشيخ بشير النجفي :

أعرب سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأييده) مدير مكتب سماحة المرجع (دام ظله) ـ وذلك من خلال برنامج مع الحدث لقناة الفرات الفضائية، بمناسبة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان ـ إن على المجتمع الدولي لاسيما منظمة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي وكل والمنظمات الأممية أن يقف قليلاً أمام المرآة لتقيم واقع أعماله مع ما يمر به العالم اليوم، فلو تأملوا لوجدوا أن سكوتهم عن الدول الراعية للإرهاب دون أي رادع أو موقف حقيقي، هو السبب الكامن وراء ما جر في العالم من ويلات الإرهاب والتشنج وخلق بؤر التوتر في العالم، فضلاً عن ما قدمه العراق من دماء.

سماحته أكد خلال لقاءِه إن ما يجري في العراق هو ليس من جراء حرب طائفية أو عرقية أبداً، وإنما هو جراء أزمات سياسية وتدخلات خارجية دُعمت بأجندات خارجية، وأن على المجتمع الدولي أن يجرم المسبب الحقيقي لما حصل في العراق.

إلى ذلك سماحة الشيخ النجفي على أهمية العمل المشترك، وتنمية روح المحبة والإخاء، والتوحد في المواقف مشيراً في هذا الصدد لأهمية تفعيل الحوار والحوار الفاعل والجاد والعملي لدرء ما قد يحدث وإصلاح ما فعله المسيئين للإسلام من التكفيريين والدواعش، وفي نفس الوقت إن على الكنيسة كما أن على المساجد أن تقوم بدورها، فأن ما يتعرض له الإسلام من إساءات للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) جاء من جراء مواقف سلبية أو سوء فهم أو ردة فعل خاطئة، وفي هذا الصدد أعرب سماحته أن المسؤولية تقع على الجميع وذلك في طرح ثقافة الاعتدال وثقافة التعايش، فإننا جميعاً مسؤولين، من رجال دين، وإعلام، ومثقفين، وأجهزة دولة.. وهنا أشار سماحته أن الحرية يجب أن تقف عند الآخر وحقوقه وخصوصياته وكرامته.

هذا وأعرب (دام تأييده) إن تنامي الإرهاب جاء جراء الابتعاد عن الروح الحقيقية للأديان والتي جاء بها الأنبياء (عليهم السلام)، وأن ما حصل من إرهاب إنما هو جراء أعداء الإسلام المختبئين في داخله والذين عبر عنهم الإسلام في فجره مبكراً ومن خلال القرآن الكريم (بالمنافقين) والذين شوهوا صورة الإسلام من خلال العنف أو من خلال الكتب والتأريخ المزيف الذي أبتعد عن الطريق الأصيل والقويم ألا وهو طريق أهل البيت (عليهم السلام)، فأن ما جاء به أئمة أهل البيت (عليهم السلام) هو روح ما جاء به الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهكذا من سبقه من الأنبياء (أرواحنا لهم الفداء جميعاً).