مكتب المرجع الديني الشيخ بشير النجفي دام ظله:

أعرب سماحة المرجع (دام ظله) ـ لوفد اللجنة المعدة لمؤتمر أربيل والذي سيعقد للفترة من (8ـ9/2/2019م) تحت عنوان "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ومستقبل الإيزديين والمسيحيين في العراق" ـ عن شديد ألمه لما يتعرض له العراقيون من ألم الإرهاب والذي لم يترك شريحة من شرائح العراق إلا وتعرض لها بالتنكيل وأحرق الأخضر واليابس، مشيراً بقوله: إنني كخادم للمسلمين وكمواطن عراقي آمل من أصحاب الضمائر أن يقفوا وقفة إنسانية لمجابهة الإرهاب في العراق بل وحتى في خارجه، وأن لا دين يقبل بالظلم وما تعرض له العراقيون من ظلم ليس هيناً.

هذا وأعرب (دام ظله) عن استغرابه في التناقضات بالأقوال والأفعال، فالمجتمع الدولي يعلم ويعرف الدول المصدرة للإرهاب، ويعلم كيف يتم تسليح الإرهاب، وممَّن ولمن، وأن سكوته عن هذه الدول المساعدة لإدخال الإرهاب للعراق تعتبر شريكة فيه.

وفي هذا الصعيد أكد سماحته إن أمريكا قامت بأكثر من (40) ألف غارة على العراق لتقوم باحتلاله، وقامت باحتلاله بأيام، واليوم تصرح بأن الإرهاب يحتاج لسنين حتى تستطيع القول بالتغلب عليه، فأجد أن ثمة تضارباً كبيراً في الأقوال والأفعال، وأني ـ والحديث لسماحته ـ أشكك في نوايا أمريكا بمحاربة الإرهاب، فعلى أرض الواقع قام أبناء العراق بمجابهة الإرهاب بدون تلك التقنيات وتغلب عليه.

سماحته دعا الحقوقيين ودعاة حقوق الإنسان أن يعملوا جاهدين في إعادة صف الأوراق من جديد وبيان ما تتعرض له الشعوب من آلام الإرهاب، وعدم جدية مجابهته من قبل المدعية لمجابهته، مشيراً بذلك إنني أجد أن أهم منابع الإرهاب صنعت بأيدي هؤلاء الذين يقولون ما لا يفعلون من الدول الإستكبارية.